الفيض الكاشاني
61
الوافي
الحق وأنهم على الباطل وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين ( ع ) ما كان من رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم في أهل مكة يوم فتح مكة فإنه لم يسب لهم ذرية وقال من أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى سلاحه أو دخل دار أبي سفيان فهو آمن وكذلك قال أمير المؤمنين ( ع ) يوم البصرة نادى فيهم أن لا تسبوا لهم ذرية ولا تجهزوا على جريح ولا تتبعوا مدبرا ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن وأما السيف المغمود فالسيف الذي يقام به القصاص قال اللَّه تعالى « النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ( 1 ) » فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا فهذه السيوف التي بعث اللَّه بها محمدا ( ص ) فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شيئا من سيرها وأحكامها فقد كفر بما أنزل اللَّه على محمد ( ص ) » . بيان : شاهرة مجردة من الغمد حتى تضع الحرب أوزارها أي تنقضي والأوزار الآلات والأثقال ولعل طلوع الشمس من مغربها كناية عن أشراط الساعة وقيام القيامة أو كسبت في إيمانها خيرا أي لا ينفع الإيمان يومئذ نفسا غير مقدمة إيمانها أو مقدمة إيمانها غير كاسبة في إيمانها خيرا . والخزر بالتحريك والخاء المعجمة والزاي ثم الراء جيل من الناس ضيقة العيون صغارها « أَثْخَنْتُمُوهُمْ » أي أكثرتم قتلهم وأغلظتموه من الثخن بمعنى الغلظ والسعفة محركة جريد النخل وهجر محركة بلد باليمن والإجهاز على الجريح إتمام قتله والإسراع فيه .
--> ( 1 ) المائدة / 45 .